موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و يحسدوا ابن التاجر! [١] و مع هذا وصفوه بالعادل.
و في فتنة مزدك قتل ثمانين الفا من أصحابه [٢] ليقتلع جذور الفتنة!بينما جذور الفتنة كانت تكمن في التمايز الطبقي و كنز الثروات بيد الأثرياء الأغنياء، و حكر الثراء و المقام بأيدي طبقة خاصة، الى جانب حرمان الأكثرية الساحقة، و سائر المفاسد الاخرى. في حين يحاول أنوشيروان ان يسكّت الناس بالضغط و قوة السلاح!
و بصدد توجيه نسبة صفة العدالة الى أنوشيروان يقول إدوارد براون:
«و ذلك لشدّة بطشه بالزنادقة المزدكيّين ممّا حبّبه الى مؤبد المجوس، و هم الّذين أثبتوا له هذه الصفة» [٣] . و وصفوه بأنّه كان قد علّق خارج قصره سلسلة ليحركها المظلومون، فينبّهونه بذلك و يدعونه الى العدل بشأنهم [٤] .
و دليل الكذب فيه هو أنّهم يقولون بعد ذلك: أنّه لم يحرّكها في طول هذه المدّة الاّ حمار!
و كذلك قالوا «كان فيمن وفد إليه من رسل الملوك و هداياها و الوفود من المماليك في العراق: رسول لملك الروم قيصر بهدايا و الطاف، فنظر الرسول الى إيوانه و حسن بنيانه، و مع ذلك اعوجاج ميدانه!فقال: كان ينبغي أن يكون الصحن مربّعا؟فقيل له: إنّ عجوزا لها منزل في جانب
[١] بالفارسية: تاريخ اجتماعى ايران: ٦١٨.
[٢] مروج الذهب ١: ٢٦٤.
[٣] بالفارسية: تاريخ ادبى ايران ١: ٢٤٦.
[٤] بالفارسية: تاريخ اجتماعى ايران ١١: ٦١٨.