موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٣ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
لِتُنْذِرَ بِهِ وَ ذِكْرىََ لِلْمُؤْمِنِينَ [١] فهل هذا يعني الانذار الخاص و السري، و ذكرى للمؤمنين كذلك؟بل الظاهر غير ذلك.
و فيها قوله سبحانه: يََا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاََ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ `قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ `قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ [٢] .
قال القمي في تفسيره: انّ اناسا كانوا يطوفون عراة بالبيت، الرجال بالنهار و النساء بالليل، و كانوا لا يأكلون الاّ قوتا، فأمرهم اللّه بلبس الثياب، و أن يأكلوا و يشربوا و لا يسرفوا [٣] و رواه الطبرسي عن جماعة من المفسّرين [٤] .
و روى السيوطي في «الدر المنثور» باسناده عن ابن عباس قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة فأمرهم اللّه بالزينة، خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ و الزينة اللباس، و هو ما يواري السوآت، و ما سوى ذلك من جيّد البزّ و المتاع.
و فيه بسنده عنه أيضا قال: كان أهل الجاهلية يحرّمون أشياء أحلّها
[١] الأعراف: ١-٢.
[٢] الاعراف: ٣١-٣٣.
[٣] تفسير القمي ١: ٢٢٨.
[٤] مجمع البيان ٤: ٦٣٧.
غ