موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٧ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
و سبوا منها خلقا كثيرا و انصرفوا [١] .
و يفيد تاريخ ابن العبري أن اجتماع عظماء الروم لخلع موريقي من الملك و نصب أخيه فطري بمكانه و في النهاية تمليك البطريق فوقا كان بعد عشرين سنة من ملك موريقي و اثنتي عشرة سنة من ملك خسرو پرويز [٢] .
بينما يحكي الطبري عن الكلبي يقول: حتّى مرّ على ملك پرويز أربع عشرة سنة فخلع الروم موريقي و قتلوه و أبادوا ورثته، و ملّكوا عليهم رجلا يقال له فوقا.
فلمّا بلغ پرويز نكث الروم عهد موريقي و قتلهم اياه، امتعض من ذلك و أنف منه، و أخذته الحفيظة له، و هرب ابن موريقي فالتجأ الى پرويز فآواه و ملّكه على الروم و وجّه له الى بلاد الروم ثلاثة من قواده في جنود كثيفة [٣] .
ثمّ تسمي رواية الطبري القواد الثلاثة على التوالي: دميران أو رميوزان، و الآخر: شاهين، و الثالث: فرّهان و تدعى مرتبته شهر براز.
و تؤرخ لحملة القائد الأوّل: دميران على الشام و فلسطين و بيت المقدس خاصة بأربع و عشرين من ملك پرويز، و هو يطابق ما في تأريخ ابن العبري: أن الفرس في السنة الخامسة من ملك هرقل افتتحوا البيت المقدس [٤] و ما في سائر التواريخ الفارسية و الأجنبية: أنّ ذلك كان في السنة
[١] مختصر تاريخ الدول لابن العبري الملطي ت ٦٨٥ هـ: ٩٠-٩٢.
[٢] مختصر تاريخ الدول لابن العبري: ٩٠.
[٣] الطبري ٢: ١٨١.
[٤] مختصر تاريخ الدول: ٩١.
غ