موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣١ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
برجل من خزاعة و هو يريش نبالا له فوطأ على بعضها فأصاب عقبه قطعة من ذلك فدميت. فمرّ برسول اللّه و معه جبرئيل فقال جبرئيل: يا محمّد، هذا الوليد بن المغيرة، و هو من المستهزئين بك؟قال: نعم، فلمّا مرّ أشار جبرئيل الى ذلك الموضع (من النبل في عقبه) فرجع الوليد الى منزله و نام على سريره، فسال منه الدم حتّى صار الى فراش ابنته، فانتبهت فقالت:
انحلّ وكاء القربة!قال الوليد: ما هذا وكاء القربة و لكنه دم أبيك، فاجمعي لي ولدي و ولد أخي فإنّي ميت. فجمعتهم.
فقال لعبد اللّه بن أبي ربيعة: انّ عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة، فخذ كتابا من محمّد الى النجاشي أن يردّه!ثمّ فاضت نفسه.
و مرّ ربيعة بن الأسود [١] برسول اللّه، فأشار جبرئيل الى بصره فعمي و مات.
و مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار جبرئيل الى بطنه فلم يزل يستسقي حتّى انشق بطنه.
و مرّ العاص بن وائل فأشار جبرئيل الى رجليه، فدخل عود في أخمص قدميه و خرج من ظاهره و مات.
و مرّ به الحارث بن طلاطلة فأشار جبرئيل الى وجهه، فخرج الى جبال تهامة فأصابته من السماء ديم فاستسقى حتّى انشق بطنه. فهذا هو قول اللّه: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ .
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقام على الحجر فقال: «يا معشر قريش،
[١] كذا، و لم يذكر كذلك من قبل، و الظاهر أنّ ربيعة هنا مصحّف: أبي زمعة الأسود بن المطّلب!
غ