موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٠ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
سنة-في السنة الثانية من الرسالة: خمس عشرة سنة، و في السنة الرابعة منها: ست عشرة سنة.
و حيث جرّنا البحث عن المرحلة السرّية و العلنية الى ملاحظة سير الحوادث بعد البعثة و التنزيل من خلال الآيات الكريمة حتّى آخر السورة الرابعة و الخمسين، سورة الحجر، فلا بأس بأن نستمر على هذه الطريقة لنلاحظ سير الحوادث من خلال نزول التنزيل. غ
السورة الخامسة و الخمسون- «الأنعام» :
الّتي نزلت جملة واحدة كما في خبر أبي بن كعب عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما في «مجمع البيان» [١] . و خبر العياشي عن الامام الصادق عليه السّلام [٢] و القميّ عن الرضا عليه السّلام [٣] و فيها قوله سبحانه: وَ لَوْ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ كِتََاباً فِي قِرْطََاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ `وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنََا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ ثُمَّ لاََ يُنْظَرُونَ `وَ لَوْ جَعَلْنََاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنََاهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ [٤] .
و روى الطبرسي عن الكلبي قال: نزلت في عبد اللّه بن أبي اميّة و نضر بن الحارث و نوفل بن خويلد، قالوا: يا محمّد لن نؤمن لك حتّى تأتينا بكتاب من عند اللّه و معه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنّه من عند اللّه و أنّك رسوله [٥] و كذلك رواه ابن شهرآشوب في
[١] مجمع البيان ٤: ٤٢١ و عن عكرمة و قتادة.
[٢] تفسير العياشي ١: ٣٥٣.
[٣] تفسير القمّي ١: ١٩٣.
[٤] الأنعام: ٧-٩.
[٥] مجمع البيان ٤: ٤٢٨.