موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و مرّ به الحارث بن طلاطلة فأومى الى رأسه فتقيّأ قيحا. و يقال:
لدغته الحية. و يقال: خرج الى كداء فتدهده عليه حجر فتقطع.
و أمّا الأسود بن الحارث: فإنّه أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتّى انشقت بطنه.
فأمّا قهيلة بن عامر: فخرج يريد الطائف ففقد و لم يوجد.
و أمّا عيطلة: فإنّه اتي بشوك فأصاب عينيه فسالت حدقته على وجهه. و قيل: استسقى فمات.
و أمّا أبو لهب: فإنّه (مات بعد بدر و الخبر عن أبي رافع قال) سأل أبا سفيان عن قصّة بدر (و نحن حضور) فقال: انّا لقيناهم فلقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء و الأرض لا يقوم لها شيء، و أيم اللّه مع ذلك ما مكث الناس، لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فجعلوا يقتلوننا و يأسروننا كيف شاءوا.
(قال أبو رافع) فقلت لأمّ الفضل زوجة العبّاس: تلك الملائكة (فسمعني أبو لهب) فجعل يضربني، فضربت أمّ الفضل على رأسه بعمود الخيمة، ففلقت رأسه بشجة منكرة، و رماه اللّه بالعدسة (الطاعونية) فعاش سبع ليال (و مات) و كانت قريش تتقي العدسة، فتركه ابناه ثلاثا لا يدفنانه، حتّى رمته قريش على جدار بأعلى مكّة و قذفوا عليه الحجارة حتّى واروه بها [١] .
و روى ابن اسحاق خبر المستهزئين عن عروة بن الزبير قال: كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من ذوي الأسنان و الشرف في قومهم:
[١] المناقب ١: ٧٣-٧٥.