موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
كأنّهم أعجاز نخل منقعر [١] ، ريحا صرصرا في أيّام نحسات سبع ليال و ثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخل خاوية [٢] تدمّر كلّ شيء بأمر ربّها فأصبحوا لا يرى إلاّ مساكنهم [٣] . فأهلكهم اللّه جميعا إلاّ هودا و الذين آمنوا معه [٤] و لعلّه لهذا يسمّى عادا المهلكة بعاد الاولى، و الثانية هي الباقية منهم [٥] . غ
ج-ثمود قوم صالح عليه السّلام:
و أمّا ثمود فهم قوم من العرب العاربة كانوا يسكنون وادي القرى بين المدينة و الشام، و هم من بشر ما قبل التأريخ أيضا لا يضبط التأريخ إلاّ شيئا يسيرا من أخبارهم، و لقد عفت الدهور آثارهم، و لا اعتماد على ما يذكر من جزئيات قصصهم.
و الذي يقصّه كتاب اللّه من أخبارهم هو: أنّهم كانوا أمّة من العرب يدلّ عليه اسم نبيّهم صالح عليه السّلام و هو منهم [٦] جاءوا بعد قوم عاد، و كانت لهم حضارة و مدنية، يعمرون الارض و يتّخذون من سهولها قصورا و يتّخذون من الجبال بيوتا آمنين [٧] ، و يفجّرون العيون و يحرثون و يغرسون جنّات
[١] القمر: ٢٠.
[٢] الحاقّة: ٧.
[٣] الأحقاف: ٢٥.
[٤] هود: ٥٨.
[٥] النجم: ٥.
[٦] هود: ٦١.
[٧] الأعراف: ٧٤.
غ