موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣٨ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
الليلة؟!
و كان فيهم رجل من خزاعة يقال له: أبو كرز، يقفو الآثار، فقالوا له: يا أبا كرز اليوم اليوم!فوقف بهم على حجرة رسول اللّه فقال: هذه قدم محمّد، و اللّه انها لاخت القدم الّتي في المقام [١] هذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه، فما زال بهم حتّى أوقفهم على باب الغار ثمّ قال: ما جاوزوا هذا المكان، امّا أن يكونا صعدا الى السماء أو دخلا تحت الأرض.
و بعث اللّه العنكبوت فنسجت على باب الغار... و صرفهم اللّه عن رسوله فتفرقوا [٢] .
و قال الطبرسي في «إعلام الورى» : و خرج القوم في طلبه، فعمى اللّه أثره و هو نصب أعينهم، و صدّهم عنه و أخذ بأبصارهم دونه، و هم دهاة العرب، و بعث اللّه العنكبوت فنسجت في وجه الغار فسترته و أيّسهم ذلك من الطلب.
و بعث اللّه حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار [٣] .
و أقبل فتيان قريش من كلّ بطن رجل بعصيّهم و هراويهم و سيوفهم حتّى اذا كانوا من النبيّ بقدر أربعين ذراعا (عشرين مترا) تقدم رجل منهم لينظر من في الغار، و رجع الى أصحابه فقالوا له: ما لك لا تنظر في الغار؟
[١] مقام ابراهيم، و هي قدمه.
[٢] تفسير القمي ١: ٢٧٣-٢٧٦ و نقله الطبرسي في اعلام الورى: ٦١-٦٣ و القطب الراوندي في قصص الأنبياء: ٣٣٥-٣٣٧ و في الخرائج و الجرائح ١: ٤٤ ح ٢٣١ و ذكر اسم الرجل: أبا كريز.
[٣] نقله ابن شهرآشوب عن زيد بن أرقم بن مالك و المغيرة بن شعبة في المناقب ١:
١٢٨.