موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
فهل لك أن تخرج؟قال: نعم.
فخرج أبو طالب إليها و قال لها ذلك، ففرحت و قالت لغلامها ميسرة:
أنت و هذا المال كلّه بحكم محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
و ربحا في ذلك السفر ربحا كثيرا. فلمّا انصرفا قال ميسرة: لو تقدمت يا محمّد الى مكّة و بشّرت خديجة بما قد ربحنا لكان أنفع لك!فتقدّم محمّد على راحلته.
و كانت خديجة في ذلك اليوم جالسة في غرفة لها مع نسوة، فظهر لها محمّد راكبا، و نظرت خديجة الى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره!.
فقالت: إنّ لهذا الراكب لشأنا عظيما ليته جاء الى داري!فإذا هو محمّد قاصد الى دارها، فنزلت حافية الى باب الدار!فلمّا رجع ميسرة حدّث:
أنّه ما مرّ بشجرة و لا مدرة الاّ قالت: السلام عليك يا رسول اللّه!و لمّا رأى بحيرا الراهب الغمامة تسير على رأسه حيثما سار تظلله النهار، خدمنا.
فقالت: يا محمّد اخرج و احضرني عمّك أبا طالب الساعة.
ثمّ بعثت الى (ابن [١] ) عمّها ورقة بن نوفل بن أسد: أن زوّجني من محمّد اذا دخل عليك.
فلمّا حضر أبو طالب قالت: اخرجا الى (ابن) عمّي ليزوجني من محمّد، فقد قلت له في ذلك،
[١] فيه و في الكافي ٥: ٣٧٥ و السيرة الحلبية ١: ١٢٩ أنّ ورقة كان عمّ خديجة، و هو غير صحيح لأنّ ورقة هو ابن نوفل بن أسد و خديجة هي بنت خويلد بن أسد، فهما ابنا عم.