موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٣ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
له جبرئيل: وَ مََا نَتَنَزَّلُ إِلاََّ بِأَمْرِ رَبِّكَ [١] .
و في قوله سبحانه في السورة: وَ لاََ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَداً `إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ [٢] قال: قد ذكرنا فيما قبل ما جاء في الرواية: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سئل عن قصة أصحاب الكهف و ذي القرنين فقال: اخبركم عنه غدا. و لم يستثن، فاحتبس الوحي عنه أياما حتّى شق عليه، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية بأمره بالاستثناء بمشيئة اللّه تعالى [٣] . غ
السورة السبعون- «النحل» :
قال القمّي في تفسيره: نزلت لما سألت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن ينزّل عليهم العذاب، فأنزل اللّه تعالى: أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ [٤] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن الحسن البصري قال: إن المشركين قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ائتنا بعذاب اللّه، فقال سبحانه ما معناه: ان أمر اللّه آت و كل ما هو آت قريب، فمعنى أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ اي قرب أمر اللّه بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر و التكذيب بيوم القيامة و بعذاب اللّه، و كانوا يستعجلونه كما حكى اللّه سبحانه عنهم قولهم: فَأَمْطِرْ عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ أَوِ اِئْتِنََا بِعَذََابٍ أَلِيمٍ فتقديره: قل لهؤلاء الكفار: لا تستعجلوا القيامة و العذاب فان اللّه سيأتي بكل واحد منهما في وقته و حينه كما تقتضيه حكمته [٥] .
[١] مجمع البيان ٦: ٦٩٧. و في سيرة ابن هشام ١: ٣٢١.
[٢] الكهف: ٢٣، ٢٤.
[٣] مجمع البيان ٦: ٧١٢. و في سيرة ابن هشام ١: ٣٢٧.
[٤] تفسير القمي ١: ٣٨٢.
[٥] مجمع البيان ٦: ٥٣٧.