موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١١ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
هو؟و كيف تبعه؟و ما كانت قصّته معه؟
و اسألوه عن طائف طاف مغرب الشمس و مطلعها حتّى بلغ سدّ يأجوج و مأجوج، من هو؟و كيف كانت قصّته؟
ثمّ أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث مسائل و قالوا لهم: إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق، و ان أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه.
قالوا: فما المسألة الرابعة؟قالوا: سلوه متى تقوم الساعة؟فان ادعى علمها فهو كاذب، فان قيام الساعة لا يعلمها الا اللّه تبارك و تعالى.
فرجعوا الى مكّة و اجتمعوا الى أبي طالب رضى اللّه عنه فقالوا: يا أبا طالب! انّ ابن أخيك يزعم أنّ خبر السماء يأتيه و نحن نسأله عن مسائل فان أجابنا عنها علمنا أنّه صادق، و ان لم يجبنا علمنا أنّه كاذب.
فقال أبو طالب: سلوه عمّا بدا لكم، فسألوه عن الثلاث مسائل.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: غدا اخبركم. و لم يستثن [١] فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتّى اغتمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و شكّ أصحابه الّذين كانوا آمنوا به، و فرحت قريش و استهزءوا و آذوا. و حزن أبو طالب.
فلمّا كان بعد أربعين يوما نزل عليه جبرئيل بسورة الكهف. فقال رسول اللّه: يا جبرئيل لقد أبطأت!فقال: انّا لا نقدر أن ننزل إلاّ باذن اللّه [٢] .
[١] أي لم يقل: إن شاء اللّه.
[٢] تفسير القمّي ٢: ٣١، ٣٢ و سند الخبر: حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عنه عليه السّلام، فهو صحيح لو لا ما يبدو فيه من الانقطاع بين ابراهيم بن هاشم و ابن أبي عمير. و الخبر يقتضي أن تكون فترة الوحي الأربعون يوما قبل نزول سورة الكهف، و ستأتي الفترة كذلك في خبر ابن اسحاق الاّ أنها خمس عشرة ليلة.