موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٩ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و عمي و أخ كان لي في الجاهلية.
و اجترأت قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد موت أبي طالب و طمعت فيه و همّوا به مرة بعد اخرى. و كان رسول اللّه يعرض نفسه على قبائل العرب لا يسألهم الا أن يؤووه و يمنعوه و يقول: إنما اريد أن تمنعوني ممّا يراد بي من القتل حتّى ابلّغ رسالات ربّي. فكانوا يقولون: قوم الرجل أعلم به.
و لم يقبله احد منهم [١] .
و قال البلاذري: قالوا: مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث و هو ابن بضع و ثمانين سنة، و دفن بمكّة في الحجون [٢] .
ثمّ روى بسنده عن أبي صالح مولى ابن عباس قال: لما مرض أبو طالب قيل له: لو أرسلت الى ابن أخيك فأتاك بعنقود من جنته لعلّه يشفيك؟!فأتاه الرسول بذلك و أبو بكر عنده، فقال له أبو بكر: إِنَّ اَللََّهَ حَرَّمَهُمََا عَلَى اَلْكََافِرِينَ [٣] [فلمّا رجع الرسول الى ابي طالب بجواب أبي بكر]قال: ليس هذا جواب ابن أخي [٤] .
[١] اليعقوبي ٢: ٢٨، ٢٩.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٢٩.
[٣] الأعراف: ٥٠.
[٤] أنساب الأشراف ٢: ٣٤. و قريب منه ما رواه ابن حنبل في كتاب الفضائل من مسنده بسنده عن أنس بن مالك قال: لما مرض أبو طالب مرضه الّذي مات فيه أرسل الى النبي-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-: ادع ربك أن يشفيني فان ربك يطيعك و ابعث إليّ بقطاف من قطاف الجنة. فارسل إليه النبيّ: و أنت يا عم ان أطعت اللّه عز و جل أطاعك. الحديث: ٢٧٤ و لا منافاة بين الخبرين.