موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و أمّا العاص بن وائل السهمي: فإنّه قد خرج في حاجة إلى كداء [١] فتدهده [٢] تحته حجر فسقط فتقطّع قطعة قطعة فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمّد.
و أمّا الأسود بن عبد يغوث: فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة و معه غلام له، فاستظلّ بشجرة تحت كداء، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه: امنع هذا عني: فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا الاّ نفسك!فقتله و هو يقول: قتلني ربّ محمّد.
قال الصدوق: و في خبر آخر قول آخر: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد دعا عليه أن يعمي اللّه بصره و أن يثكله ولده، فلمّا كان ذلك اليوم جاء حتّى صار الى كداء فأتاه جبرئيل عليه السّلام بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي، و بقي حتّى أثكله اللّه بولده يوم بدر ثمّ مات.
و أمّا الحارث بن الطلاطلة: فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع الى أهله فقال: أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه و هو يقول:
قتلني ربّ محمّد.
و أمّا الأسود بن المطّلب: فإنّه أكل حوتا مالحا فأصابه غلبة العطش فلم يزل يشرب الماء حتّى انشق بطنه فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمّد.
و ذلك أنّهم كانوا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا له: يا محمّد ننتظر بك الى الظهر فإن رجعت عن قولك و الاّ قتلناك!
فدخل النبيّ منزله فأغلق عليه بابه مغتمّا بقولهم. فأتاه جبرئيل عليه السّلام
[١] كداء-كسماء-جبل بأعلى مكّة. القاموس و مراصد الاطلاع.
[٢] تدهده: تدحرج.