موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
الرسول صلّى اللّه عليه و آله البيت و القوم في الطواف و جبرئيل عن يمينه.
فمرّ الأسود بن المطّلب، فرمى (جبرئيل) بورقة في وجهه خضراء فأعمى اللّه بصره و أثكله بولده.
و مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأومأ الى بطنه فاستسقى ماء فمات حبنا [١] .
و مرّ به الوليد بن المغيرة فأومأ الى جرح كان في أسفل رجله فانتقض بذلك فقتله.
و مرّ به العاص بن وائل السهمي فأشار الى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فدخلت في (أخمص رجله) شوكة فقتلته.
و مرّ به الحارث بن طلاطلة فأومأ إليه فتقيّأ قيحا فمات [٢] .
إذن فإتيان جبرئيل بالرسول الى البيت و مرور هؤلاء المستهزئين به في طوافهم حول البيت، و ايماء الرسول إليهم بالتعريف و ايماء جبرئيل إليهم بالعذاب، كان بعد نزول جبرئيل عليه بالآيات و تبشيره لأصحابه بها و بهلاك المستهزئين حسب ما جاء فيها.
أمّا ما اختصره الطبرسي في تفسيره عن ابن عبّاس و ابن جبير و محمّد ابن ثور، فقد نقله ابن شهرآشوب عنهم فقال: كان المستهزءون به جماعة منهم: الوليد بن المغيرة المخزومي، و الأسود بن عبد يغوث الزهري، و أبو زمعة الأسود بن المطّلب، و العاص بن وائل السهمي، و الحرث بن قيس السهمي، و عقبة بن أبي معيط و قهيلة بن عامر الفهري، و الأسود بن الحرث،
[١] حبنا: من عظم البطن تورما من الاستسقاء.
[٢] البحار ١٨: ٢٤٠.