موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٦ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
النيل (كذا) .
فقال أصحاب رسول اللّه: من رجل يخرج حتّى يحضر الوقيعة ثمّ يأتينا بالخبر؟فقال الزبير بن العوّام-و كان من أحدث القوم سنّا-أنا، قالوا: فأنت، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثمّ سبح عليها حتّى خرج الى ناحية النيل الّتي بها ملتقى القوم، ثمّ انطلق حتّى حضرهم. فو اللّه انا لعلى ذلك، متوقعون لما هو كائن، إذ طلع الزّبير و هو يسعى فلمع بثوبه و هو يقول: ألا أبشروا، فقد ظفر النجاشي و أهلك اللّه عدوّه و مكّن له في بلاده...
و رجع النجاشي و قد أهلك اللّه عدوّه و مكّن له في بلاده و استوسق عليه أمر الحبشة. فكنّا عنده في خير منزل حتّى قدمنا على رسول اللّه و هو بمكّة [١] .
روى ابن اسحاق هذا الخبر عن ابن شهاب الزهري عن أمّ سلمة بواسطة قريبها أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي، ثمّ قال ابن اسحاق: قال الزهري: فحدّثت عروة بن الزبير حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمّ سلمة [٢] و غاية ما يفيده هذا الخبر تقرير عروة بن الزبير لخبر أمّ سلمة عن الزّبير، و لم يرد الحديث بذلك عن هجرة الحبشة عن الزبير نفسه و لا بواسطة أحد أبنائه و لا سيّما عروة المحدث المؤرخ!و بعد هذا حدّث ابن اسحاق بحديث الامام الصادق عليه السّلام عن خروج الحبشة على النجاشي، و غاية ما فيه: أنّهم خرجوا عليه فأرسل الى جعفر و أصحابه قال: فان
[١] سيرة ابن هشام ١: ٣٦٢.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ٣٦٣.