موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و أبو اجيحة سعيد بن العاص، و النضر بن الحرث العبدي، و الحكم بن العاص بن أميّة، و عتبة بن ربيعة، و طعيمة بن عدي، و الحرث بن عامر بن نوفل، و أبو البختري العاص بن هاشم بن أسد، و أبو جهل، و أبو لهب.
و كلّهم قد أفناهم اللّه بأشد نكال.
و كانوا قالوا له: يا محمّد ننتظر بك الى الظهر، فإن رجعت عن قولك و الاّ قتلناك!فدخل منزله و أغلق عليه بابه، فأتاه جبرئيل ساعته فقال له:
يا محمّد، السلام يقرأ عليك السلام و هو يقول: اصدع بِمََا تُؤْمَرُ و أنا معك و قد أمرني ربّي بطاعتك.
فلمّا أتى البيت رمى الأسود بن المطّلب في وجهه بورقة خضراء و قال: اللهم اعم بصره و اثكله بولده. فعمي و أثكله اللّه بولده.
و روى: أنّه أشار الى عينه فعمي فكان يضرب رأسه على الجدار حتّى هلك.
ثمّ مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأومى الى بطنه فاستسقى ماء و مات حبنا.
و مرّ به الوليد فأومى الى جرح اندمل في بطن رجله من نبل فتعلقت به شوكة فنن فخدشت ساقه و لم يزل مريضا حتّى مات.
و مرّ به العاص فعابه، فخرج من بيته فلفحته السموم، فلمّا انصرف الى داره لم يعرفوه فباعدوه فمات غما. و روى أنّهم غضبوا عليه فقتلوه.
و روى أنّه وطأ على شبرقة [١] فدخلت في أخمص رجله فقال: لدغت فلم يزل يحكّها حتّى مات.
[١] الشبرق: نبت حجازي يؤكل و له شوكة.