موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
البيان» عن الخليل و سيبويه: أنّ «لإيلاف» يتعلق بـ «فليعبدوا» أي:
ليجعلوا عبادتهم شكرا لنعمة ايلافهم و اعترافا بها [١] . غ
السورة الثانية و الثلاثون- «الهمزة» :
روى الطبرسي عن مقاتل قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، و كان يغتاب النبيّ من ورائه و يطعن عليه في وجهه. و هذا يوافق قول قتادة و سعيد بن جبير في معنى الهمزة و بأنّه المغتاب، و اللّمزة بأنّه الطعان. و قال ابن عباس و الحسن و أبو العالية و عطاء بن أبي رباح بالعكس أي أنّ الهمزة هو الّذي يطعن في الوجه بالعيب، و اللمزة الّذي يغتاب عند الغيبة [٢] . و على أي حال فالسورة-على هذا-من أوّل ما نزل في ذم الوليد و تقريعه لما كان يناله من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبل ما أصابه و سائر أصحابه من المستهزئين. عن ابن اسحاق: أنّها نزلت في اميّة بن خلف الجمحي، و كان يهمز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٣] و في «روح المعاني» أنّها في العاص بن وائل [٤] و هما أيضا من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. غ
السورة الثالثة و الثلاثون- «المرسلات» :
و فيها روى السيوطي في «الدر المنثور» عن عبد اللّه بن مسعود قال:
بينا نحن مع النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-في غار بمنى اذ نزلت عليه سورة وَ اَلْمُرْسَلاََتِ عُرْفاً [٥] .
[١] مجمع البيان ١٠: ٨٢٩، و انظر رد الطباطبائي لأخبار وحدة السورتين ٢٠: ٣٦٤.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٨١٨.
[٣] سيرة ابن هشام ١: ٣٨٢.
[٤] روح المعاني.
[٥] الدر المنثور ٦: ٣٠٢.
غ