موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٩ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
الحجاز دون بصرى و حوران الشام. و أمّا كسكر فانها من أرض السواد أي العراق كانت في أسفل دجلة بعد المدائن قرب الواسط، و لعلّها هي أو قريبة من قلعة سكر، و كانت الأدنى من أرض العرب من جهة العراق.
و نقل الطبرسي في «مجمع البيان» عن مجاهد أن المقصود من «أدنى الأرض» هو أدنى الأرض من أرض الشام الى أرض فارس يريد الجزيرة، فهي أقرب أرض الروم الى فارس [١] و قال الشيخ الطوسي في «التبيان» :
و المراد أدنى الأرض الى جهة عدوّهم [٢] بينما قال الشيخ الطبرسي في «مجمع البيان» : كان بيت المقدس لأهل الروم كالكعبة للمسلمين فدفعتهم فارس عنه، و هو قوله فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ [٣] .
و ما أسرع ما يتبادر الى الذاكرة تذكّر أن القرآن قد عبّر عن مسجد بيت المقدس بالمسجد الأقصى، فليس مقبولا أن تكون الأرض أدنى و المسجد فيها المسجد الأقصى.
أمّا تمام الخبر عن عكرمة فهو ما رواه الطبري في تفسيره و تأريخه بسنده عنه قال: اقتتل فارس و الروم في أدنى الأرض و هي يومئذ أذرعات فهزمت الروم، فبلغ ذلك النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-و أصحابه و هم بمكّة، فشقّ ذلك عليهم. و كان النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم- يكره أن يظهر الامّيون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، و فرح الكفار بمكّة و شمتوا، فلقوا أصحاب النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-
[١] مجمع البيان ٨: ٤٦٠.
[٢] التبيان ٨: ٢٢٩.
[٣] مجمع البيان ٨: ٤٦٠.