موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
مقالته يَقُولُ: أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً يفتخر بذلك [١] . غ
السورة السابعة و الثلاثون- «القمر» :
روى القميّ في تفسيره بسنده عن الامام الصادق عليه السّلام قال: اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربعة عشر من ذي الحجة، فقالوا للنبيّ: ما من نبيّ الاّ و له آية، فما آيتك في ليلتك هذه؟فقال النبيّ: ما الّذي تريدون؟فقالوا: أ لم يكن لك عند ربك قدر؟!فأمر القمر أن ينقطع قطعتين!
فهبط جبرئيل و قال: يا محمّد انّ اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: انّي قد أمرت كلّ شيء بطاعتك. فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين! فانقطع قطعتين!فسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شكرا لله... ثمّ رفع النبيّ رأسه و رفعوا رءوسهم ثمّ قالوا: يعود كما كان؟فعاد كما كان؟ثمّ قالوا: ينشق رأسه! فأمره فانشق. فسجد النبيّ شكرا لله...
فقالوا: يا محمّد حين يقدم مسافرونا من الشام و اليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة؟فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنّه من ربك، و ان لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنّه سحر سحرتنا به!فأنزل اللّه اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ الى آخر السورة [٢] .
و عليه فهذه هي المرة الثانية لتجربتهم صدق مقال الرسول صلّى اللّه عليه و آله بتصديق المسافرين له، بعد أخباره عن الاسراء به الى بيت المقدس. و لعلّهم قالوا: ذلك بعد أن قالوا: سحرنا محمّد، فقال رجل-كما رواه الطبرسي عن
[١] مجمع البيان ١٠: ٧٤٨.
[٢] تفسير القمي ٢: ٣٤١.