موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
بعضه. ثمّ روى عن الصادق عليه السّلام: أن أصل الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم [١] .
و روى الشيخ الطبرسي في (مجمع البيان) عن العياشي باسناده الى هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال: أرسل اللّه على أصحاب الفيل طيرا مثل الخطّاف أو نحوه، في منقاره حجر مثل العدسة، فكان يحاذي برأس الرجل فيرميه بالحجر فيخرج من دبره، فلم تزل بهم حتّى أتت عليهم [٢] .
و في خبر الصدوق في (علل الشرائع) بسنده عن الصادق عليه السّلام قال:
و من أفلت منهم انطلقوا حتّى بلغوا حضرموت-واد باليمن-فأرسل اللّه عليهم سيلا فغرقهم، فلذلك سمّي حضرموت حين ماتوا فيه [٣] .
و روى الطبري بخمسة طرق: أنّ الطّير أقبلت من البحر أبابيل، مع كلّ طير منها ثلاثة أحجار: حجران في رجليه و حجر في منقاره، فقذفت الحجارة عليهم، لا تصيب شيئا الاّ هشّمته، و الاّ نفط ذلك الموضع، فكان ذلك أوّل ما كان الجدريّ و الحصبة و الأشجار المرّة، فأهمدتهم الحجارة، و بعث اللّه سيلا فذهب بهم فألقاهم في البحر [٤] .
قال المسعوديّ: و كان قدومه مكّة يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم [٥] ، و كان ملك ابرهة على اليمن الى أن هلك ثلاثا و أربعين سنة،
[١] تفسير القميّ ٢: ٤٤٢.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٥٤٠-٥٤٢.
[٣] علل الشرائع: ١٧٦ ط طهران.
[٤] الطبري ٢: ١٣٨ و عن ابن اسحاق. و رواه ابن هشام في السيرة عنه أيضا ١:
٥٦.
[٥] مروج الذهب ٢: ٥٤ ط بيروت.