موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
أولاد معد بن عدنان:
نرجع هنا الى ذكر بقية أخبار مكّة و ولاة البيت من أولاد عدنان، فنقول: قال اليعقوبي: كان عدنان أوّل من كسا الكعبة [١] و نصب أنصاب الحرم بمكّة. و كان أشرف أولاده معدّ ابن عدنان، و لمّا ضاقت مكّة بهم و خرج كثير من ولد اسماعيل لم يخرج هو منها، و كان له عشرة أولاد، منهم قضاعة و به كان يكنّى، و انتقل قضاعة بأهله و أولاده الى اليمن و أصبح لهم عدد كثير، فانتسب جميع من كان باليمن من ولد معد الى قضاعة، و انتمت قضاعة الى حمير فحسبوا معهم.
و ساد من ولد معدّ نزار بن معدّ فأقام بمكّة فكان سيد بني أبيه و عظيمهم. و أصبح له من الولد أربعة: مضر و إياد و ربيعة و أنمار، و لمّا حضرت نزار الوفاة قسّم ميراثه على ولده هؤلاء الأربعة: فأعطى مضر ناقته الحمراء فسمّي مضر الحمراء، و أعطى ربيعة فرسه فسمّي ربيعة الفرس، و أعطى إياد غنمه و كانت برقاء [٢] فسمّي إياد البرقاء، و أعطى أنمارا جارية له تسمّى بجيلة فسمّي بها، و ارتحل أنمار بن نزار الى اليمن فتزوج في بجيلة و خثعم، فانتسب ولده الى أخوالهم فمنهم في بجيلة و منهم في خثعم، فحسبوا معهم.
و صار ربيعة بن نزار الى بطن عرق [٣] ثمّ كثر ولده و ولد ولده
[١] هذا، و قد سبق أن أول من كساه تبّع تبّان أسعد اليمني، و قبله هاجر أم اسماعيل.
[٢] البرقاء من الشياة التي في خلال صوفها الأبيض طاقات سود-مجمع البحرين.
[٣] من مواقيت الاحرام و منازل طريق الحجاز الى العراق، آخر العقيق و أول تهامة عن