موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ بََاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذََابَ اَلْهُونِ بِمََا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آيََاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ `وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ مََا خَوَّلْنََاكُمْ وَرََاءَ ظُهُورِكُمْ وَ مََا نَرىََ مَعَكُمْ شُفَعََاءَكُمُ اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكََاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَ ضَلَّ عَنْكُمْ مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [١] .
روى السيوطي في «الدر المنثور» عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن النضر بن الحارث لفّق جملات هكذا: و الطاحنات طحنا و العاجنات عجنا... يقابل بها سورة المرسلات (الثالثة و الثلاثين في النزول) فنزلت الآية [٢] .
و قال الطوسي: قال عكرمة إن الآية وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ... نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة حيث قال سوف يشفع فيّ اللات و العزّى [٣] .
و فيها قوله سبحانه: وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ `وَ مََا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ لََكِنْ ذِكْرىََ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [٤] .
روى الطبرسي عن الامام الباقر عليه السّلام قال: لمّا نزلت فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ
[١] الأنعام: ٩٣، ٩٤.
[٢] الدر المنثور ٣: ٣٠.
[٣] التبيان ٤: ٢٠٨ و عنه في مجمع البيان ٤: ٥٢١.
[٤] الأنعام: ٦٨-٦٩.