موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٦ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
باسم السيدة (مريم) و الآخر باسم مار سرجيس الشهيد.
أمّا موريقي فبعد مصالحته للفرس قطع أرزاق جنوده، فاجتمع عظماء الروم الى مدينة هرقلة و أرادوا تمليك أخيه فطري فهرب، و هرب موريقي الى خلقيدونية، فلحقته الروم فألفوه و عليه خلقان في زي الفقراء و السؤال فقتلوه في العشرين من ملكه و ملّكوا عليهم رجلا من بطارقتهم يقال له فوقا.
فلمّا بلغ كسرى بن هرمز قتل موريقي، نقض العهد، و غزا دارا فافتتحها، و افتتح أيضا آمد و حلب، ثمّ عطف على قنّسرين و رجع الى الرّها.
و في السنة الثامنة من ملك فوقا خرج عليه هرقل بن هرقل من افريقية، و ركب البحر بجيوشه و الفاه هادئا ساكنا فسبق الى القسطنطينية و دخلها و قتل فوقا و تملك هو بمكانه بعده احدى و ثلاثين سنة و خمسة أشهر.
و في أوّل سنة من ملكه أرسل وفدا الى ملك الفرس ليصالحه فلم يجبه الى ذلك بل غزا أنطاكية و فاميّة و حمص و قيسارية و افتتحها، و في السنة الخامسة من ملكه افتتح الفرس البيت المقدس، و بعد ثلاث سنين افتتحوا الاسكندرية و مصر و وصلوا الى النوبة و غزوا خلقيدونية فافتتحوها، و في السنة الخامسة عشرة من ملكه غزا الفرس جزيرة روديسيا فافتتحوها، و أمر كسرى (پرويز) أن يؤخذ رخام الكنائس الّتي في جميع المدن الّتي فتحها الى المدائن.
و لكن في آخر هذه السنة غزا هرقل الفرس فافتتحوا مدينة كسرى