موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
الرّقة بالشام فرحل إليهم حتّى لحق بهم [١] فيقول: صار إليّ من السلطان ستمائة الف درهم ما وجبت علي فيها الزكاة [٢] ثمّ رجع معهم إلى بغداد و بقي بها، حتّى قدمها المأمون فجعله قاضيا لعسكر المهدي [٣] و كان العسكر في الجانب الشرقي و كان الواقدي في الجانب الغربي فلمّا انتقل حمل كتبه، على عشرين و مائة وقر [٤] فولّي القضاء مدّة أربع سنوات قبل وفاته، و أوصى إلى المأمون فقبل وصيته و أرسل إليه بأكفانه و قضى دينه [٥] .
ذكر ابن سعد-و هو تلميذه و كاتبه و راويته-يقول: مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع و مائتين و دفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران، و هو ابن ثمان و سبعين سنة [٦] . غ
مكانة الواقدي في الرواية و العلم:
و تتجلى مكانته في الرواية و العلم في وصف كاتبه و تلميذه ابن سعد له حيث يقول: كان عالما بالمغازي و السيرة و الفتوح و اختلاف الناس في الحديث و الأحكام، و اجتماعهم على ما أجمعوا عليه، و قد فسّر ذلك في كتب
[١] الطبقات ٥: ٣١٥.
[٢] تأريخ بغداد ٣: ٢٠.
[٣] الطبقات ٧: ٧٧.
[٤] تأريخ بغداد ٣: ٥ و عيون الاثر ١: ١٨ و الوافي بالوفيات ٤: ٢٣٨ و سير اعلام النبلاء ٧: ١١٨.
[٥] الطبقات ٥: ٣١٥. الطبقات ٥: ٣٢١ و تأريخ بغداد ٣: ٢٠ و تأريخ دمشق ١١: ٣ و الوافي بالوفيات ٤: ٢٣٨.
[٦] الطبقات ٧: ٧٧.