موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و في سورة قريش إشارة إلى تجارتهم في الصيف إلى اليمن لِإِيلاََفِ قُرَيْشٍ `إِيلاََفِهِمْ رِحْلَةَ اَلشِّتََاءِ وَ اَلصَّيْفِ `فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [١] .
يقول جرجي زيدان: «إنّ الآثار التي ظهرت من الحفريات الاثرية للمستشرقين تدل على الحضارة الراقية في اليمن من سد مارب و في صنعاء، و مدينة بلقيس. و كانت في مدينة مأرب (و هي مدينة سبأ) قصور عالية قد زينت ابوابها و سقوفها بالذهب، و وجد بها أوان من الذهب و الفضة، و سرر معدنية كثيرة» [٢] .
و روى الشيخ الطبرسي عن فروة بن مسيك قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن سبأ أرجل هو أم امرأة؟فقال هو رجل من العرب ولد عشرة، تيامن منهم ستة و تشاءم اربعة، فأمّا الذين تيامنوا فالازد و كندة و مذحج و الأشعريون و أنمار و حمير. فقال رجل من القوم: ما أنمار؟قال:
الذين منهم خثعم و بجيلة، و أمّا الذين تشاءموا فعاملة و جذام و لخم و غسّان [٣] .
و في «الكافي» باسناده عن سدير: قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَقََالُوا رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية، فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض، و أنهار جارية، و أموال ظاهرة، فكفروا نعم اللّه عزّ و جلّ و غيّروا ما
[١] قريش: ١-٤.
[٢] بالفارسية: تمدن اسلام و عرب: ٩٦.
[٣] مجمع البيان ٨: ٦٠٤، طبعة بيروت.