موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
المسلمين.
و لذلك فانّ أكثر النقّاد من المحدّثين الأوائل كانوا يضعّفون الواقدي في الحديث.
فقد قال البخاري و الرازي و النّسائي و الدارقطني: انّه متروك الحديث، و لكنّهم لم يجمعوا على ذلك، فقد وصفه الدراوردي بأنّه: أمير المؤمنين في الحديث.
و قال يزيد بن هارون: الواقدي ثقة.
و وثّقه مصعب الزبيري، و مجاهد بن موسى، و المسيّب و أبو عبيد القاسم بن سلام، و أبو بكر الصغاني [١] .
و قال إبراهيم الحربي: هو آمن الناس على أهل الإسلام [٢] .
و قال ابن النديم: كان عالما بالمغازي و السّير و الفتوح و اختلاف الناس في الحديث و الفقه و الأحكام و الأخبار [٣] .
أمّا بالنسبة لابن إسحاق: فقد عقد الخطيب البغدادي في كتابه «تأريخ بغداد» و كذلك ابن سيّد الناس في كتابه «عيون الأثر» فصلين فنّدا فيهما جميع المطاعن الّتي وجّهت إليه.
و بالنسبة لتشيّعه و قوله بالقدر قالا ما ملخّصه: أمّا ما رمي به من التدليس و القدر و التشيّع فلا يوجب ردّ روايته، و لا يوقع فيها كبير وهن، أمّا التدليس فمنه القادح و غير القادح، و لا يحمل ما وقع هنا من مطلق
[١] تهذيب التهذيب ٩: ٣٦٤.
[٢] عيون الأثر ١: ١٨.
[٣] الفهرست: ١٤٤.
غ