موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
بابل العراق [١] بينما نرى في التاريخ النقلي المتوارث أن الهجرة كانت من بابل الى اليمن، فمثلا:
ذكر المسعودي في أوائل من تكلموا بالعربية عن نسل نوح ببابل العراق بعد الطوفان قال: و كان من تكلّم بالعربية: يعرب و جرهم، و عاد، و ثمود، و عملاق، و طسم، و جديس، و وبار، و عبيل و عبد ضخم، فسار يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح (اي الجيل الخامس بعد نوح) بمن تبعه من ولده.. فحلّ باليمن.
و سار بعده عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح بولده و من تبعه، فحلّ بالأحقاف و أداني الرمل بين عمان و حضرموت و اليمن و تفرّق هؤلاء في الأرض فانتشر منهم ناس كثير: منهم جيرون بن سعد بن عاد حلّ بدمشق فمصّر مصرها، و جمع عمد الرّخام و المرمر إليها و شيّد بنيانها و سماها «ارم ذات العماد» .
قال المسعودي: و هذا الموضع بدمشق في هذا الوقت-و هو سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة-سوق من أسواقها عند باب المسجد الجامع يعرف بجيرون، و هو بنيان عظيم كان قصر هذا الملك (جيرون) عليه أبواب من نحاس عجيبة، بعضها على ما كانت عليه، و بعضها من مسجد الجامع.
و سار بعد عاد بن عوص: ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح، بولده و من تبعه، فنزلوا الحجر الى فرع، نحو وادي القرى بين الشام و الحجاز و نبيّهم صالح عليه السّلام.
و سار بعد ثمود: جديس بن عابر بن ارم بن سام بن نوح، بولده
[١] العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: ٢٥-٢٨.
غ