موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٢ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
و غنم بهرام ما كان في الحصن، و كانت كنوزا عظيمة، فحملها الى هرمز على مائتين و خمسين الف بعير، فشكر هرمز لبهرام ما كان منه و للغنائم الّتي صارت إليه [١] .
و أخبر برموذة هرمز بما صار الى بهرام من الأموال و الكنوز العظام، و أنّه قد كتم ذلك عن امناء هرمز، و أن الّذي بعث به قليل من كثير. فكتب هرمز الى بهرام يأمره أن يحمل إليه ما في يده من الأموال. فغلظ ذلك على بهرام و أخبر به جنده، فذكروا هرمز أقبح ذكر، و خلعوه. و بعث الى هرمز بسفط فيه سكاكين معوجّة الرءوس، فلمّا رآها هرمز علم أنّه قد عصى فقطّع أطراف السكاكين و ردّها إليه، فعلم بهرام ما أراد، فارسل الى خاقان ملك الترك يطلب صلحه على أن يردّ عليه كل أرض حازها من بلاده، فقبل خاقان، ففعل بهرام ذلك، ثمّ سار حتّى صار الى الريّ.
و كان قد بلغ هرمز أن قوما قد حملوا ابنه پرويز على أن يثور على أبيه، و كان بهرام يعلم بذلك، فدبّر ليوقع شرا بين هرمز و بين ابنه خسرو پرويز، فضرب دراهم كثيرة كتب عليها اسم پرويز و بعث بها الى مدينة هرمز فكثرت في أيدي الناس حتّى بلغ هرمز خبرها، فأراد أن يحبس ابنه خسرو پرويز، فلمّا بلغ الخبر پرويز هرب الى آذربايجان، فاجتمع إليه من بها من رؤسائها و المرازبة أهل الثغور فبايعوه. و كان جند هرمز كارهين لولايته فكتبوا الى ابنه پرويز، فقدم بجيش من آذربايجان، فخلعوا هرمز، و ملّكوا پرويز، و سملوا عين هرمز و حبسوه. و استقام الأمر لپرويز. فقصده بهرام بجنده، فخرج پرويز إليه حتّى تواقفوا في النهروان، فكلمه پرويز
[١] الطبري ٢: ١٧٥.