موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
هذا هناك. بل قبل أن تكون العلق أوّل سورة كاملة [١] . و فيها أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ `عَبْداً إِذََا صَلََّى ... أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى ... كَلاََّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ `نََاصِيَةٍ كََاذِبَةٍ خََاطِئَةٍ `فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ أ فليست هذه أيضا كتلك الآيات صريحة في سبق أمره بالتقوى و تكذيبهم له و اعراضهم عنه؟و لم يقل مثل ذلك هنا، و الأمر واحد. غ
السورة الخامسة- «الفاتحة» :
فقد قال اليعقوبي: إنّها الفاتحة [٢] و الظاهر أنّها هي رواية جابر بن زيد [٣] أمّا خبر ابن عبّاس فلم يعرض للفاتحة. و مرّ ترجيح أن تكون الفاتحة-كما هو معنى الفاتحة-فاتحة كتاب اللّه. و قد يوجّه عدم ذكر ابن عبّاس للفاتحة بأنّ العلق فما بعد من القرآن في دور الإعلان و الفاتحة كانت نازلة من قبل. و هي السورة الوحيدة-في عداد هذه السور الأوائل-الّتي ليس فيها ما يقتضي أو يستدعي سبق شيء من القرآن أو الإسلام قبلها. غ
سادسة السور- «المسد» :
سورة تبّت أو أبي لهب أو المسد، قال القمّي في تفسيرها: إنّ أمّ جميل بنت صخر بن حرب «أبي سفيان» [٤] كانت تنمّ على رسول اللّه أي تنقل أحاديثه الى الكفّار، و لمّا اجتمع زوجها أبو لهب مع قريش في «دار
[١] الميزان ٢٠: ٣٢٢.
[٢] اليعقوبي ٢: ٣٣.
[٣] التمهيد ١: ١٠٣ و تلخيصه ١: ٩٥.
[٤] كذا في القميّ، و هو غلط، فهي بنت حرب اخت ابي سفيان كما يأتي عن مجمع البيان.