موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
أنّك رسول اللّه. فقال رسول اللّه: اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ [١] و روى الطبرسي مثله عن الكلبي [٢] و كذلك ابن شهرآشوب في «المناقب» [٣] .
و فيها قوله سبحانه: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنََا عَلىََ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذََانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاََ يُؤْمِنُوا بِهََا حَتََّى إِذََا جََاؤُكَ يُجََادِلُونَكَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ [٤] .
قال الطبرسي في «مجمع البيان» قيل: إنّ نفرا من مشركي مكّة منهم:
أبو سفيان بن حرب و عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و النضر بن الحارث و الوليد بن المغيرة [٥] و غيرهم، جلسوا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يقرأ القرآن، فقالوا للنضر: ما يقول محمّد؟فقال: أساطير الأوّلين مثل ما كنت احدثكم عن القرون الماضية، فأنزل اللّه هذه الآية.
و روي: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلي بالليل و يقرأ القرآن في الصلاة جهرا، رجاء أن يستمع الى قراءته انسان فيتدبر معانيه و يؤمن به، فكان المشركون اذا سمعوه آذوه و منعوه عن الجهر بالقراءة، فكان اللّه تعالى يلقي عليهم النوم أو يجعل في قلوبهم أكنّة ليقطعهم عن مرادهم [٦] .
و فيها قوله سبحانه: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلاََّ
[١] تفسير القميّ ١: ١٩٥.
[٢] مجمع البيان ٤: ٤٣٦ و الواحدي في أسباب النزول: ١٧٤ عن الكلبي أيضا.
[٣] المناقب للسروي ١: ٥٠.
[٤] الأنعام: ٢٥.
[٥] كذا، و المفروض أنّه هلك مع المستهزئين الستة قبل نزول الأنعام.
[٦] مجمع البيان ٤: ٤٤٢.