موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و معه حيّ من بني هوازن، فكادت الحرب أن تقع ثمّ رأوا أنّ الخطب يسير فتراجعوا عن الحرب، و حيث كان سوق عكاظ في رجب الحرام سميت الحادثة فجارا.
و الفجار الثاني: كان بين قريش و هوازن. و كان السبب فيه: أن فتية من قريش تعرّضوا لامرأة من هوازن، فهاجت الحرب و وقع القتال و اريقت دماء يسيرة، و كان على قريش حرب بن اميّة بن عبد شمس فتحمّل دية ما وقع و تصالح.
و الفجار الثالث: كان بين كنانة و هوازن أيضا. و كان السبب فيه: أنّ رجلا من كنانة كانت عليه دية لرجل من هوازن فافتقر و عجز عنها فلمّا حضروا سوق عكاظ قام الرجل صاحب الديّة من هوازن فعيّر بني كنانة بذلك، فقام إليه كناني فضربه، فتهايج الحيّان الى الحرب، ثمّ رأوا أنّ الخطب يسير فتحملت كنانة الديّة فتراجعوا.
و الفجار الرابع: كان بين كنانة و قريش و بين هوازن و قيس عيلان.
و كان السبب فيه: انّ النعمان بن المنذر ملك الحيرة كان يبعث في كلّ عام قافلة تجارة بالبزّ و الطيب الى سوق عكاظ لتباع هناك، ثمّ يشترى له بثمنها من أدم الطائف ما يحتاج إليه [١] و كان لا يعرض لها أحد من العرب حتّى قتل النعمان رجلا من قيس فكان بلعاء بن قيس بعد ذلك يغير على قافلة النعمان و كان البرّاض بن قيس الكناني بمكّة في جوار حرب بن اميّة بن عبد شمس فوثب على رجل من هذيل فقتله، فأخرجه حرب بن اميّة من
[١] الأغاني ١٩: ٧٤-٨٠ ط بولاق، باختصار. و الادم بفتحتين: جمع الاديم: الجلد المدبوغ.