موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
ارم بن سام بن نوح، بولده و من تبعه من قومه، فنزل برمل عالج، و أصابهم نقمة من الله فهلكوا لبغيهم في الأرض.
و سار بعد وبار بن اميم: عبد ضخم بن ارم بن سام بن نوح بولده و من تبعه فنزلوا الطائف، ثم هلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر فدثروا، و لهم ذكر في الشعر الجاهلي.
و سار بعد عبد ضخم بن ارم: جرهم بن قحطان بولده و من تبعه، و طافوا البلاد حتّى أتوا مكّة فنزلوها (بعرفات، و بعد ظهور زمزم نزلوا حول البيت بمكّة) .
و سار اميم بن لاوذ بن ارم بعد جرهم بن قحطان فحلّ بأرض فارس، فالفرس من ولد كيومرث بن اميم بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح على خلاف في ذلك.
و نزل ولد كنعان بن حام بن نوح بلاد الشام فبهم عرفت تلك الديار فقيل: بلاد كنعان.
قال المسعودي: و قد ذكر جماعة من أهل السير و الأخبار: انّ جميع من ذكرنا من هذه القبائل كانوا أهل خيم و بدوا مجتمعين في مساكنهم من الأرض. و انّ اميما و أولاده (أي الفرس) هم أوّل من ابتنى البنيان و رفع الحيطان و قطع الأشجار و سقّف السقوف و اتّخذ السّطوح.
و قد كان من ذكرنا من الامم لا يجحد الصانع عزّ و جلّ، و يعلمون أنّ نوحا عليه السّلام كان نبيّا. ثم دخلت عليهم بعد ذلك شبه و مالت نفوسهم الى ما تدعو إليه الطبائع من الملاذ و التقليد، و كان في نفوسهم هيبة الصّانع و التقرّب إليه بالتماثيل و عبادتها لظنهم أنّها مقرّبة لهم إليه.
و كان عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح نزل هو و ولده و من