موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
السورة الثانية و الخمسون- «هود»
:
الر كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ `أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اَللََّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ فالبشارة: وَ أَنِ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتََاعاً حَسَناً إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ و الانذار: وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ عَذََابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ `إِلَى اَللََّهِ مَرْجِعُكُمْ وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و أمّا كيفية مواجهتهم له و لكتابه هذا ففي قوله:
أَلاََ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلاََ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيََابَهُمْ يَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَ مََا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ [١] .
روى الكليني في «الكافي» باسناده عن سدير الصيرفي الكوفي عن الامام الباقر عليه السّلام قال: أخبرني جابر بن عبد اللّه: أنّ المشركين كانوا اذا مرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حول البيت، طأطأ أحدهم رأسه و ظهره (هكذا) و غطّى رأسه بثوبه لا يراه رسول اللّه، فأنزل اللّه: أَلاََ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ و رواه العياشي، و عنه الطبرسي في «مجمع البيان» و البحراني في «البرهان» و الفيض الكاشاني في «الصافي» [٢] و رواه السيوطي بإسناده عن أبي زرين قال: كان أحدهم يحني ظهره و يستغشي بثوبه [٣] .
و فيها قوله سبحانه: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمََا أَنْتَ نَذِيرٌ
[١] هود: ١-٥.
[٢] تفسير العياشي ٢: ١٣٩ و مجمع البيان ٥: ٢١٥ و البرهان ٢: ٢٠٦ و الصافي ١:
٧٧٧.
[٣] الدر المنثور ٣: ٣٢٠، سورة هود.