موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦١ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
و قال عنه: هو خسرو پرويز بن هرمز. و كان جميع مدة ملك هرمز اثنتي عشرة سنة [١] و روى عن هشام الكلبي قال: في سنة احدى عشرة من ملك هرمز، خرج عليه الترك في ثلاثمائة الف مقاتل حتّى صاروا الى هراة و بادغيس، و ان ملك الروم (موريقي قيصر [٢] ) صار الى الضواحي في ثمانين الف مقاتل قاصدا إليه. و ان ملك الخزر صار في جمع عظيم الى باب الأبواب (دربند) فعاث و أخرب، و إن رجلين من العرب أحدهما: عباس الأحول، و عمرو الأزرق، نزلا في جمع عظيم من العرب بشاطئ الفرات و شنّوا الغارة على أهل السواد...
فاستفظع هرمز ما ورد عليه من ذلك و شاور فيه فاجمعوا على أن يبدأ بملك الترك (شابه) فوجّه إليه رجلا من أهل الريّ هو بهرام چوبين في اثني عشر الف رجل اختارهم بهرام من الكهول دون الشباب. فجرت بينهما حروب حتّى قتل بهرام شابه برمية رماه اياها، فوافاه برموذة بن شابه و كان يعدل بأبيه، فحاربه فانهزم و تحصّن في حصن فحاصره [٣] فطلب برموذة بن شابه الأمان على أن يكون ذلك من هرمز الملك، فكتب بهرام الى هرمز فأجابه و كتب له كتاب أمان، و كتب الى بهرام أن يسرّحه إليه.
فخرج برموذة بن شابه من الحصن و صار الى هرمز، فاكرمه و برّه و اجلسه معه على السرير [٤] .
[١] الطبري ٢: ١٧٦.
[٢] مختصر الدول لابن العبري: ٩٠ في السنة السادسة من ملكه و ملك عشرين سنة.
[٣] الطبري ٢: ١٧٤.
[٤] اليعقوبي ١: ١٦٧.