موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
إذ أنا بشابّ (كذا) يقول: أيّها الناس قولوا: لا إله الاّ اللّه تفلحوا. و إذا برجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه و عرقوبيه و يقول: يا أيّها الناس إنّه كذّاب فلا تصدّقوه. فقلت: من هذا؟فقالوا: هو محمّد يزعم أنّه نبيّ، و هذا عمّه أبو لهب يزعم أنّه كذّاب [١] .
فقوله: هو محمّد يزعم أنّه نبيّ، في جواب: من هذا، يشعر بأنّ هذا كان في بداياته. غ
السورة الثامنة- «الأعلى» [٢] :
و روى العياشي في تفسيره عن عقبة بن عامر الجهني قال: لمّا نزلت سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اجعلوها في سجودكم.
و رواه أيضا في «الدر المنثور» عن أحمد و أبي داود و ابن ماجة و ابن المنذر و ابن مردويه عن عقبة عنه صلّى اللّه عليه و آله [٣] .
و تمام الخبر: و لمّا نزل: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ [٤] قال صلّى اللّه عليه و آله:
اجعلوها في ركوعكم. و الواقعة هي السورة السادسة و الأربعون، و هذا يدلّ على ما مرّ عن أنّ الصلاة كانت في اوائل تشريعها بسجود بلا ركوع، ثمّ شرّع الركوع بعد ذلك.
و مرّ عن ابن شهرآشوب في «المناقب» عن تفسير القطّان عن ابن مسعود: أنّ عليا عليه السّلام سأل رسول اللّه: ما أقول في السجود في الصّلاة؟
[١] مجمع البيان ١٠: ٨٥٢.
[٢] السر في عدم ذكرنا لبعض السور هو عدم اشتمالها على الآيات ذات الإشارة الى الحوادث التأريخية.
[٣] الميزان ٢٠: ٢٧٠.
[٤] الواقعة: ٧٤.