موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢١ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ .
و روى فيه عنه عليه السّلام قال: إنّ هذه الآية نزلت في عمّار و أصحابه:
إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ [١] .
و لذلك قال القمي في تفسير هذه الآية: هو عمّار بن ياسر أخذته قريش بمكّة، فعذّبوه بالنار حتّى أعطاهم بلسانه ما أرادوا، و قلبه مطمئن بالايمان... ثمّ قال في عمّار أيضا: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هََاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مََا فُتِنُوا ثُمَّ جََاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهََا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [٢] .
و روى الكليني في (الكافي) بسنده عن الصادق عليه السّلام أيضا قال: إنّ عمّار بن ياسر اكرهه أهل مكّة و قلبه مطمئن بالايمان، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عندها: يا عمّار ان عادوا فعد، فقد أنزل اللّه عذرك: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ و أمرك أن تعود إن عادوا [٣] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن قتادة و ابن عباس قال: نزلت الآية في جماعة اكرهوا على الكفر، و هم: عمّار و ياسر أبوه و امّه سمية و صهيب و بلال و خبّاب، عذّبوا حتّى قتل ابو عمّار و أمه، فاعطاهم عمّار بلسانه ما أرادوا منه، فأخبر اللّه سبحانه بذلك رسوله، فقال قوم: كفر عمّار، فقال صلّى اللّه عليه و آله: كلاّ إنّ عمّارا ملئ ايمانا من قرنه الى قدمه و اختلط الايمان بلحمه و دمه. و جاء عمّار الى رسول اللّه و هو يبكي، فقال صلّى اللّه عليه و آله: ما وراءك؟فقال: شرّ يا رسول اللّه، ما تركت حتّى نلت منك و ذكرت آلهتهم
[١] تفسير العياشي ٢: ٢٧١، ٢٧٢.
[٢] تفسير القمي ١: ٣٩٠، ٣٩١.
[٣] اصول الكافي ٢: ٢١٩ عن القمّي أيضا.