موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٩ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
من خالفك، أ يكون لنا الأمر من بعدك؟
فقال له رسول اللّه: الأمر الى اللّه يضعه حيث يشاء.
فقال له الرجل: أ فتهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟لا حاجة لنا بأمرك.
و روى أنه أتى بطنا من كلب يقال لهم بنو عبد اللّه، فدعاهم الى الله و عرض عليهم نفسه... فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم.
و روى أنه أتى بني حنيفة في منازلهم فدعاهم الى اللّه و عرض عليهم نفسه، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردّا عليه منهم [١]
و قال اليعقوبي: و كان رسول اللّه يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم و يكلم شريف كل قوم، و يقول: لا اكره أحدا منكم، إنما اريد أن تمنعوني مما يراد بي من القتل حتّى ابلّغ رسالات ربّي!فلم يقبله أحد منهم.
و كانوا يقولون: قوم الرجل أعلم به [٢] .
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٦٠-٦٦ باختصار.
[٢] اليعقوبي ٢: ٣٦. و نقله الطبرسي عن دلائل النبوة للبيهقي عن الزهري: ٥٣. ثم روى عن القمي خبر رجوع النبيّ الى مكّة معتمرا بجوار جبير بن مطعم العدوي يوما واحدا: ٥٥. و لو كانت هجرة الطائف في شوال شهرا تامّا بل اربعين يوما، فمرجعه كان في أشهر الحج الحرم، فلا حاجة للجوار. و لم يذكره ابن اسحاق و لا اليعقوبي، و لم يسنده الطبري و انما قال: و ذكر بعضهم ٢: ٣٤٧، و ان أشار إليه ابن هشام ٢: ٢٠ و الواقدي ١: ١١٠ و عن تلميذه ابن سعد في الطبقات ١: ٢١٠، و عنهما ابن الأثير في البداية و النهاية ٣: ١٣٧.
غ