موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٨ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
رسول اللّه يقبّل رأسه و يديه و قدميه [١] .
فلمّا رجع عدّاس قال له ابنا ربيعة: ويلك يا عدّاس مالك تقبل رأس هذا الرجل و قدميه؟!
قال يا سيديّ ما في الأرض أحد خير من هذا، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلاّ نبيّ!
قالا له: ويحك يا عدّاس لا يصرفنّك عن دينك فان دينك خير من دينه!.
و لما يئس رسول اللّه من خير ثقيف انصرف راجعا من الطائف الى مكة [٢] .
ثم روى ابن اسحاق اخبارا عن عرضه نفسه على القبائل في موسم العمرة أو الحج، و كأن هذه الأخبار عن فعله ذلك بعد رجوعه من الطائف، مما أدّى الى بيعة الحجّاج من الأنصار له في العقبة:
فحدّث عن ابن شهاب الزهري قال: ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أتى كندة في منازلهم و فيهم سيّد لهم يقال له مليح: فدعاهم الى اللّه و عرض عليهم نفسه فأبوا عليه.
و أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم الى الله و عرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم: أ رأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك اللّه على
[١] و أشار اليعقوبي الى اسلام عدّاس ٢: ٣٦، و نقل الواقدي ١: ٣٣ أنه بقي معهما حتّى خرج معهما الى بدر فقتل معهما: و لكنه تردّد فيه و رجّح القول بأنه لم يخرج و لم يقتل معهم ١: ٣٥.
[٢] و نقل الطبرسي خبر هجرة الطائف و الاخوة الثلاثة و عدّاس، عن دلائل النبوة للبيهقي عن الزهري: ٥٣، ٥٤.