موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٦ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
منه ما جاءهم به من اللّه عزّ و جلّ.
و روى عن محمد بن كعب القرظي [١] قال: لما انتهى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]-و سلّم إلى الطائف عمد الى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف و أشرافهم، و هم اخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو، و مسعود بن عمرو، و حبيب بن عمرو.
فجلس إليهم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]-و سلّم فدعاهم الى اللّه و كلّمهم بما جاءهم له من نصرته على الاسلام و القيام معه على من خالفه من قومه.
فقال له أحدهم: أنا أمرط [٢] ثياب الكعبة ان كان الله أرسلك!
و قال الآخر: أ ما وجد اللّه أحدا يرسله غيرك؟!
و قال الثالث: و اللّه لا اكلّمك أبدا، لئن كنت رسولا من اللّه-كما تقول-لأنت أعظم خطرا من أن أردّ عليك الكلام، و لئن كنت تكذب على اللّه ما ينبغي لي أن اكلّمك [٣] . فقام رسول اللّه من عندهم و قد يئس من خير ثقيف.
و أغروا به سفهاءهم و عبيدهم، فأخذوا يصيحون به و يسبّونه، حتّى ألجؤوه الى حائط (بستان) لعتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة، و هما فيه، و رجع عنه من كان يتبعه من سفهاء ثقيف.
[١] القرظي منسوب الى بني قريظة بالمدينة، ولد سنة أربعين و توفي سنة ١٢٠ يروي عن ابن عمر و ابن عباس و غيرهما.
[٢] أمرط: أنزع و أرمي به.
[٣] و ذكر اليعقوبي خبر هؤلاء الاخوة الثلاثة ٢: ٣٦.
غ