موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
قريش فاجتمعوا في دار الندوة، و هم: بنو هاشم، و بنو المطّلب، و بنو زهرة، و بنو تيم، و بنو الحارث بن فهر، فاتفقوا على أنّهم ينصفون المظلوم من الظالم. ثمّ ساروا الى دار عبد اللّه بن جدعان فتحالفوا هنالك. و قال الزبير ابن عبد المطّلب في ذلك:
حلفت لنعقدن حلفا عليهم # و ان كنّا جميعا أهل دار
نسمّيه الفضول اذا عقدنا # يعزّ به الغريب لدى الجوار
و يعلم من حوالي البيت أنّا # اباة الضّيم نهجر كلّ عار [١]
ثمّ انصفوا الرجل التاجر الغريب من القرشي العاص بن وائل السهمي [٢] .
فروى ابن اسحاق بسنده عن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم-أنّه كان يقول لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما احبّ أنّ لي به حمر النّعم، و لو ادعى به في الإسلام لأجبت» [٣] .
ثمّ روى: أنّه كان بين الحسين بن علي عليه السّلام و بين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان-و الوليد يومئذ أمير على المدينة أمّره عليها عمّه معاوية بن أبي
[١] مروج الذهب ٢: ٢٧١. الطبقات الكبرى ١: ١٢٩ ط بيروت.
[٢] البداية و النهاية ٢: ٢٩٢ و السيرة الحلبية ١: ١٣٢ و سيرة دحلان ١: ٥٣.
[٣] سيرة ابن هشام ١: ١٤١ و أنساب الأشراف ٢: ١٢-١٥ بخمسة طرق و ألفاظ متقاربة و اليعقوبي ٢: ١٧ و البداية و النهاية ٢: ٢٩٣ و تأريخ الخميس ١: ٢٦١ و السيرة الحلبية ١: ١٣١ و السيرة النبوية لدحلان ١: ٥٣ و روى البلاذري انّه قدم مكّة رجل تاجر من خثعم و معه ابنة له يقال لها: القتول، فعلقها نبيه بن الحجاج السّهميّ فلم يبرح حتّى نقلها الى منزله بالقهر و الغلبة!فدلّ أبوها على أهل حلف الفضول فأتاهم فأخذوها من نبيه و دفعوها الى أبيها (أنساب الأشراف ٢: ١٤) .
غ