موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و روى اليعقوبي عن محمد بن الحسن أنّه قال: كانت قريش تفسد ذلك الحوض الّذي كان يسقي منه عبد المطّلب و تكسره، فرأى في المنام أيضا: أن قم فقل: اللهم إنّي لا احلّه لمغتسل إنمّا هو حلّ للشارب. فقام عبد المطّلب فقال ذلك، فلم يكن يفسد ذلك الحوض أحد الاّ رمي بداء من ساعته، فتركوه.
و كان-لمّا حفر-وجد سيوفا و سلاحا و غزالا-من ذهب-مقرّطا مجزّعا ذهبا و فضة!فلمّا رأت قريش ذلك قالوا: يا أبا الحارث!أعطنا من هذا المال الّذي أعطاك اللّه فإنّها بئر أبينا اسماعيل فاشركنا معك، فقال:
امهلوني. فلمّا استقام له الأمر جعل الذهب صفائح على باب الكعبة، و كان أوّل من حلّى الكعبة بعد حليّها على عهد جرهم [١] .
و قال المسعودي: حفر عبد المطّلب بن هاشم بئر زمزم، و كانت مطويّة، و ذلك في ملك كسرى قباد، فاستخرج منها غزالتي ذهب عليهما الدرر و الجوهر و غير ذلك من الحلي، و سبعة أسياف قلعيّة و سبعة أدرع سوابغ، فضرب من الأسياف بابا للكعبة، و جعل احدى الغزالين صفائح ذهب في الباب، و جعل الاخرى في الكعبة و جعل باب الكعبة مذهّبا [٢] .
[١] اليعقوبي ١: ٢٤٦، ٢٤٧ و رواه الكليني عن علي بن ابراهيم مرفوعا في فروع الكافي ١: ٢٢٥.
[٢] مروج الذهب ٢: ١٠٣.
غ