موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و البوطي في كتابه: (فقه السيرة) [١] و السيد الحسني في كتابه: (سيرة المصطفى) مع الاعتراف بضعف مستنده [٢] .
و علّق عليه السيد المرتضى فقال متسائلا: و لم اختص نبينا بهذه العملية و لم تحصل لأي من الأنبياء السابقين؟!أ فهل يعقل ان يكون هو بحاجة الى هذه العملية فقط دون سائر الأنبياء؟اذن فكيف يكون أكملهم و أفضلهم؟!أم يقولون: قد كان فيهم للشيطان حظّ أيضا و لكنّه لم يقتطع منهم بعملية جراحية كهذه، و لذلك أصبح هذا أفضلهم و أكملهم؟! [٣] .
و لا تخلو كتب السيرة و الحديث عند غير الإمامية عن هذه الرواية غالبا حتّى بعض الصحاح كصحيح مسلم، فقد روى بسنده عن أنس بن مالك قال: انّ رسول اللّه أتاه جبرئيل و هو يلعب مع الغلمان فأخذه و صرعه فشقّ عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظّ الشيطان منك، ثمّ غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثمّ لأمه ثمّ أعاده الى مكانه. و جاء الغلمان يسعون الى امّه-يعني ظئره-فقالوا: انّ محمّدا قد قتل، فاستقبلوه و هو منتقع اللون!قال انس: و قد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره [٤] . و هي عند الإمامية قصّة لم يصحّحها حديث و لا اعتبار، و هم برآء من هذه و أمثالها. و قد نقلها المحدث المجلسي في بحاره عن كتاب (فضائل شاذان بن جبرئيل القمّي) نقلا عمّن يسمّيه الواقدي. ثمّ
[١] فقه السيرة: ٥٣.
[٢] سيرة المصطفى: ٤٦.
[٣] الصحيح في السيرة ١: ٨٦.
[٤] صحيح مسلم ١: ١٠١-١٠٢ بأربعة طرق.