موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
قد شقّ و اخرجت منه العلقة السوداء!و حظّ الشيطان كما يقولون، و كأنّ العملية الاولى لم تنجح فاعيد شقّ صدره، و وقع ذلك مرّات عديدة بلغت خمسا، أربع منها باتّفاق كما يقولون: في الثالثة من عمره، و في العاشرة، و عند مبعثه، و عند الإسراء، و مرّة خامسة فيها خلاف. و قد قالوا: انّ تكرار الشق إنمّا هو زيادة في تشريف النبي [١] .
و في تفسير الآية الاولى من سورة الإسراء و بمناسبة حديث الإسراء قال الشيخ الطبرسي في تفسيره «و قد وردت روايات كثيرة في قصّة المعراج في عروج نبينا الى السماء و رواها كثير من الصحابة. و تنقسم جملتها الى أربعة وجوه» الى ان قال «و رابعها: ما لا يصحّ ظاهره و لا يمكن تأويله الاّ على التعسّف البعيد، فالأولى ان لا نقبله» الى ان قال «و أمّا الرابع: فنحو ما روي أنه شقّ بطنه و غسلته الملائكة، ذلك لانه صلّى اللّه عليه و آله كان طاهرا مطهّرا من كلّ سوء و عيب، و كيف يطهر القلب و ما فيه من الاعتقاد، بالماء [٢] .
و لهذا لم يذكر هذا الخبر ضمن أخباره عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في كتابه (إعلام الورى) .
و في نفس الوقت نرى البعض يعتبر هذا الخبر من ارهاصات النبوة و مثار اعجاب و تقدير خصّ به نبينا صلّى اللّه عليه و آله و لم يحصل لأيّ من الأنبياء السابقين كالحلبي في كتابه: (انسان العيون في سيرة الأمين المأمون) [٣]
[١] اضواء: ١٨٧.
[٢] مجمع البيان ٦: ٦٩ ط بيروت.
[٣] المعروف بالسيرة الحلبية ١: ٣٦٨.