موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
بالسبعين، أو باستثناء النساء و الأطفال كما قال.
و كذلك فعل القمي في تفسيره إذ قال: لمّا اشتدّت قريش في أذى رسول اللّه و أصحابه أمرهم رسول اللّه أن يخرجوا الى الحبشة، و أمر جعفر ابن أبي طالب أن يخرج معهم، فخرج جعفر و خرج معه سبعون رجلا من المسلمين حتّى ركبوا البحر [١] . غ
كتاب النبيّ الى النجاشي:
و هنا روى الطبرسي في «إعلام الورى» عن الحافظ الحسكاني عن ابن اسحاق، و الطبري عن ابن اسحاق أيضا قال: «بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمرو بن اميّة الضمري الى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب و أصحابه و كتب معه كتابا» ثمّ ذكر صورة الكتاب، و جواب النجاشي [٢] .
و لا يوجد الخبر في سيرة ابن هشام، و ظاهر الطبرسي أنّ هذا الكتاب كان من مكّة حين خرج عمرو بن العاص مع عمارة بن الوليد الى الحبشة، حسب خبر الطبرسي نفسه، و مع عبد اللّه بن أبي ربيعة حسب خبر ابن اسحاق عن أمّ سلمة كما يأتي و في الكتاب أمر بإكرام جعفر و أصحابه و قراهم، فالمناسب أن يكون في بداية الهجرة مع جعفر، أو مع خروج عمرو بن العاص الى الحبشة سفيرا من قبل معاندي مكّة لايذاء جعفر و أصحابه.
[١] تفسير القمي ١: ١٧٦.
[٢] إعلام الورى: ٤٥، ٤٦ و في مستدرك الحاكم ٢: ٦٢٣، ٦٢٤ و الطبري ٢: ٦٥٢، ٦٥٣.
غ