موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٧ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و لعب قصيّ بأحلامها # و هل يرجع الحلم بعد اللعب
و نفي قصيّ بني هاشم # كنفي الطهاة لطاف الحطب [١]
و قالوا لأحمد: أنت امرؤ # خلوف الحديث ضعيف النسب
و ان كان أحمد قد جاءهم # بحق و لم يأتهم بالكذب
على أنّ إخواننا وازروا: # بني هاشم و بني المطّلب
و رمتم بأحمد ما رمتم # على الآصرات و قرب النسب
فأنّى و ما حج من راكب # و كعبته مكّة ذات الحجب
تنالون أحمد؟أو تصطلوا # بروس الرماح و حدّ القضب [٢]
و روى قبله القطب الراوندي في «قصص الأنبياء» : أنّه لمّا أتى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الشعب أربع سنين، بعث اللّه على صحيفتهم القاطعة دابة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم و ظلم و جور، و تركت اسم اللّه، و نزل جبرئيل عليه فأخبره بذلك [٣] .
ثمّ ذكر الخبر الى أن قال: فتفرق القوم و لم يتكلم أحد منهم، و عند ذلك قال نفر من بني عبد مناف و بني قصي و رجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم منهم: مطعم بن عدي-و كان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد- و أبو البختري بن هشام، و زهير بن اميّة المخزومي في رجال من أشرافهم، قالوا: نحن براء ممّا في هذه الصحيفة. و قال أبو جهل: هذا أمر قضي
[١] أي: كما ينفي الطبّاخ الخشب الجيّد عن الاحتراق.
[٢] مناقب آل أبي طالب ١: ٦٥-٦٧ و نقل المقطوعة و الّتي قبلها السيد هاشم البحراني في حلية الأبرار ١: ٦٢-٦٤ عن المستدرك لابن بطريق عن مغازي ابن اسحاق.
[٣] قصص الأنبياء: ٣٢٩.