موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٥ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
السيوطي في «الدر المنثور» [١] ممّا استلزم استثناء هذه الآيات من مكية السورة بلا موجب. غ
صحيفة المقاطعة الظالمة:
و منها قوله سبحانه: اُدْعُ إِلىََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [٢] .
ذكر ابن شهرآشوب في «المناقب» عن «شرف المصطفى» للخركوشي:
أن الآية: اُدْعُ إِلىََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في أواخر أيام الحصار في شعب أبي طالب، فقال صلّى اللّه عليه و آله: كيف ادعوهم و قد صالحوا على تركي الدعوة؟فنزل جبرئيل فأخبر النبيّ: أنّ اللّه بعث على صحيفتهم الأرضة، فلحستها.
فأخبر النبيّ أبا طالب، فدخل أبو طالب على قريش في المسجد، فعظّموه و قالوا: أردت مواصلتنا و أن تسلّم ابن اخيك إلينا؟قال: و اللّه ما جئت لهذا، و لكنّ ابن اخي أخبرني-و لم يكذبني-أن اللّه قد أخبره بحال صحيفتكم، فابعثوا الى صحيفتكم، فان كان حقا فاتّقوا اللّه و ارجعوا عمّا أنتم عليه من الظلم و قطيعة الرحم، و ان كان باطلا دفعته إليكم.
فأتوا بها و فكّوا الخواتيم، فاذا فيها «باسمك اللهم» و اسم «محمّد» فقط!فقال لهم أبو طالب: اتقوا اللّه و كفّوا عمّا أنتم عليه. فسكتوا و تفرّقوا.
[١] الدر المنثور ٤: ١٣٢، ١٣٣.
[٢] النحل: ١٢٥.
غ