موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
العدوية فشدّهما في حبل واحد فلم يمنعهما بنو تيم [١] فهذا يؤيّد قول ابن اسحاق دون ابن هشام. و قال المقدسيّ في «البدء و التأريخ» في اسلام سعد ابن أبي وقاص: كان سبب اسلامه أنّه قال: رأيت في المنام كأنّي في ظلام فأضاء قمر فاتبعته، فإذا أنا بعلي و زيد-و روى: فإذا أنا بزيد و أبي بكر-قد سبقاني إليه. ثمّ بلغني أنّ رسول اللّه يدعو الى الإسلام مستخفيا، فلقيته بأجياد فأسلمت [٢] .
و أمّا الزبير بن العوّام: فقد نقل ابن أبي الحديد في «شرح النهج» عن «نقض العثمانية» لأبي جعفر الإسكافي أنّه قال: انّ الزبير كان قد أسلم قبل أبي بكر [٣] .
و على هذا فلم يبق ممّن أسماهم ابن اسحاق أو ابن هشام سوى عبد الرّحمن بن عوف فقط. و قد نقل ابن اسحاق قسما من أخبار الإسراء و المعراج عن عبد اللّه بن مسعود و أبي سعيد الخدري، ممّا يدلّ على سبق اسلامهما أيضا [٤] . غ
فرض الصلوات:
قال ابن اسحاق: و فيما بلغني من حديث عبد اللّه بن مسعود عن النبي-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-: أنّ جبرئيل انتهى به الى السماء
[١] الطبرسي في إعلام الورى: ٤٠ عن دلائل البيهقي ١: ٤١٩.
[٢] البدء و التاريخ ٥: ٨٥.
[٣] شرح النهج ١٣: ٢٢٤.
[٤] سيرة ابن هشام ٢: ٣٧.