موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و يقول: انّها خمس بخمسين، مََا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ وَ مََا أَنَا بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [١] .
و حكى علي بن ابراهيم بن هاشم القمي في تفسيره عن أبيه عن محمّد ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام أنّه حدّث بحديث معراج الرسول عن لسانه الى أن قال: ثمّ غشيتني صبابة (أو سحابة) فخررت ساجدا فناداني ربّي: إنّي قد فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة، و فرضتها عليك و على أمّتك، فقم بها أنت في أمّتك.
قال رسول اللّه: فانحدرت حتّى مررت على ابراهيم فلم يسألني عن شيء، حتّى انتهيت الى موسى فقال: ما صنعت يا محمّد؟فقلت: قال ربّي:
فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة، و فرضتها عليك و على امتك.
فقال موسى: يا محمّد انّ أمّتك آخر الامم و أضعفها. و انّ ربّك لا يردّ عليك شيئا، و انّ أمّتك لا تستطيع أن تقوم بها، فارجع الى ربّك فاسأله التخفيف لامّتك. فرجعت الى ربّي حتّى انتهيت الى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ثمّ قلت: فرضت علي و على أمّتي خمسين صلاة و لا اطيق ذلك و لا أمّتي فخفّف عنّي. فوضع عنّي عشرا. فرجعت الى موسى فأخبرته فقال: لا تطيق، فرجعت الى ربّي، فوضع عنّي عشرا. فرجعت الى موسى فأخبرته فقال:
ارجع. و في كلّ رجعة ارجع إليه أخرّ ساجدا، حتّى رجع الى عشر صلوات، فرجعت الى موسى فأخبرته فقال: لا تطيق، فرجعت الى ربّي فوضع عنّي خمسا، فرجعت الى موسى فأخبرته، فقال: لا تطيق، فقلت: قد استحييت من ربّي و لكن أصبر عليها.
فناداني (ربّي) : كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين، كلّ صلاة
[١] العلل: ٥٥، و الأمالي: ٢٧٥ و التوحيد: ١٧٦ و الفقيه ١: ١٩٧ ط الغفّاري.