موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و هو قائم فيأخذ بيدك فيدخلك الجنة و ينزلك أفضلها. و ذلك لكلّ مؤمن.
إنّ اللّه أحكم و أكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثمّ يعذّبه بعدها أبدا [١] .
و القاسم-كما مرّ-بكر أولاده و أكبرهم و لا اختلاف في انّه ولد و بعده ثلاثة من اخواته في الجاهلية، و قد نقل المجلسي عن الكازروني قال: قيل:
كان بين كلّ ولدين لخديجة سنة، و قيل: انّ القاسم-و الطيّب-عاشا سبع ليال، و عن جبير بن مطعم قال: مات القاسم و هو ابن سنتين [٢] اذن فلا يكون موته الاّ في الجاهلية أيضا.
و قد روى الكليني في (فروع الكافي) بسند آخر عن عمرو بن شمر عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا قال: توفّي طاهر ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنهى رسول اللّه خديجة عن البكاء، فدخل عليها و هي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟أ لم أنهك؟!فقالت: بلى يا رسول اللّه، و لكن درّت عليه الدريرة فبكيت. فقال لها: أ ما ترضين أن تجديه قائما على باب الجنة، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك أطهرها مكانا و أطيبها؟قالت: و انّ ذلك كذلك؟قال: فإن اللّه أعزّ و أكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر و يحتسب و يحمد اللّه عزّ و جلّ ثمّ يعذّبه [٣] .
فهذا هو الصحيح الراجح و لا أتردد في عدم وحدة الخبرين و لا أحتمل التعدد بل أحتمل انّه وقع سهو من أحد الرواة للخبر في الطريق السابق فأخطأ اسم الطاهر و التبس عليه بالقاسم. و أمّا خبر (الروض... )
[١] البحار ١٦: ١٦ و ١٩ عن فروع الكافي ١: ٥٩.
[٢] البحار ٢٢: ١٦٦ عن (المنتقى... ) للكازروني.
[٣] البحار ١٦: ١٦ عن فروع الكافي ١: ٦٠.