موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
روى الطبري عن هشام الكلبي عن أبيه قال: فولدت لرسول اللّه ثمانية: القاسم و الطيّب، و الطاهر، و عبد اللّه، و زينب، و رقيّة، و أمّ كلثوم، و فاطمة [١] .
و قال المسعودي: ولد له-من خديجة-القاسم-و به كان يكنّى و كان أكبر بنيه سنا-و رقيّة، و أمّ كلثوم، و ولد له بعد ما بعث: عبد اللّه-و هو الطيب و الطاهر لانّه ولد في الإسلام، و فاطمة [٢] .
و علّق المحقّق على قول ابن اسحاق بموت القاسم قبل الإسلام يقول:
في موت القاسم في الجاهلية خلاف، فقد ذكر السهيلي في (الروض الانف) عن الزبير «أنّ القاسم مات رضيعا، و أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم-دخل على خديجة بعد موت القاسم و هي تبكي، فقالت: يا رسول اللّه لقد درّت لبينة القاسم، فلو كان عاش حتّى يستكمل رضاعه لهون عليّ!
فقال: ان شئت أسمعتك صوته في الجنة؟فقالت: بل اصدّق اللّه و رسوله ثمّ قال: و في هذا دليل على أنّ القاسم لم يهلك في الجاهلية [٣] .
و روى الكليني في (فروع الكافي) بسنده عن عمرو بن شمر عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: دخل رسول اللّه على خديجة حين مات القاسم ابنها و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟فقالت: درّت دريرة فبكيت.
فقال: يا خديجة أ ما ترضين اذا كان يوم القيامة أن تجيء الى باب الجنة
[١] الطبري ٣: ١٦١.
[٢] مروج الذهب ٢: ٢٩١.
[٣] هامش سيرة ابن هشام ١: ٢٠٢ عن (الروض الانف) .